تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
13
منتقى الأصول
اليد ، بل من جهة كون الاستيلاء مرجحا لملكية المستولي للمستولي عليه ، لأنه يوجب ظهور ذلك ، بل بقرينة ما ذكرناه أولا من أن مفروض المقام عدم الحجة على التعيين ، وحكمه في صورة الاختصاص بملكية ذي الاختصاص ، وبالاشتراك في الملكية في المتاع المشترك يمكن الجزم بهذا الاحتمال ، وان التقسيم انما هو بلحاظ الظاهر الحالي للمتاع . ولو سلمنا دلالة الرواية على أن الحكم بالملكية في صورة الاستيلاء باعتبار اليد ، فلا دليل على التعدي إلى سائر الموارد ، لأنه يمكن أن يكون للمقام خصوصية أوجبت اعتبار اليد فيه دليلا على الملكية ، بل هو الظاهر من الحكم الأولى في الرواية ، فإنها لا تجرى في غير المورد مما يكشف عن خصوصية فيه . فالتفت . وقد تبين من جميع ما ذكرنا : انه لا دلالة لهذه الروايات على حجية اليد على الملكية أصلا . وكأن استظهار الفقهاء حجية اليد منها مبني على ما ارتكز في أذهانهم من حجيتها . فتدبر جيدا . واما بناء العقلاء : فقد يقرب : بان العقلاء بانون على التعامل مع ذي اليد في الأسواق بلا توقف وتردد حتى قيام الحجة على ملكية ذي اليد لما في يده . وما ذلك الا لأجل اعتبارهم اليد حجة على ملكية ذيها . ولكن هذا التقريب لا يفي بحجيتها على الملكية ، لأنه انما يكشف عن اعتبارهم اليد حجة على ملكية ذي اليد للتصرف في المال الذي في يده لا ملكية نفس المال ، لأنهم لا يعتنون في كون البائع مالكا أو وليا أو غير ذلك ولا يهمهم ذلك ، وانما المهم لديهم هو كون البائع مالكا للتصرف ، فلا يدل عدم توقفهم في التعامل على اعتبارهم اليد حجة على الملك ، بل حجة على ولاية التصرف لا أكثر ، وليس المهم في مقام التعامل كون البائع مالكا للمال كي يكون عدم توقفهم دليلا على حجية اليد على الملكية عندهم . ويمكن الاستشهاد على ذلك بتعليل الإمام ( عليه السلام ) في رواية حفص